recent

الأحد، 31 مارس 2019

الليرة التركية.. ضعف اقتصادي أم حرب خارجية ؟


عندما يجتمع الشرق والغرب للحديث عن الاقتصاد التركي وعن ماذا يحدث في داخل الاقتصاد التركي نرى كم لتركيا أصبح مكانه عالميه ومهمه على صعيد الاقتصاد وتحولها من دوله ناشئة اقتصاديا إلى دوله ذات قوه اقتصاديه كبرى مستقبلا.
 وتسعى الحكومة التركية إلى الصعود بالاقتصاد التركي إلى المرتبة العاشرة عالميا والثالثة أوروبيا بحلول عام 2023, وبحسب التقرير الصادر عن صندوق النقد الدولي يحتل الاقتصاد التركي المرتبة الثالثة عشر عالميا والخامسة أوربيا, وبحسب وكالة الأناضول فإن الاقتصاد التركي حقق نمو بحدود ال 7% بمقياس سنوي في نهاية عام 2018.
هل الأزمة في الليرة أم في الخطط الاقتصادية?
عندما يتم التحكم في سعر صرف العملات عن طريق التنبؤات من خلال بنك النقد الدولي والبنوك الأمريكية والتنويه على أن قوة الاقتصاد ترتبط بشكل مباشر بقوه صرف العملة على حسب سعر صرف الدولار فيجب أن نعلم كيف تدار لعبه الاقتصاد إعلاميا في الشرق الأوسط, صحيح أن الاقتصاد التركي يحتاج إلى خطط اقتصادية تعمل على بناء العقل التركي المستقبلي المنتج القادر على التعامل مع تحديات المستقبل الأمنية والاقتصادية, وبناء وتمتين الشراكات الداخلية والخارجية والعمل على تحسين أداء الاقتصاد وخفض عجز الميزان التجاري.
تركيا الأن لم تخرج من منطقة الخطر ولكنها بالطريق الصحيح وهي تعمل على ذلك من خلال المشاريع الكبرى والعمل على تأمين مناخ الاقتصاد الآمن الذي يؤمن بدوره الأمن للفرد الذي يؤمن بدوره الأمن الاجتماعي الذي بدوره يؤمن المناخ الاستثماري الذي يشجع على دخول الاستثمار الأجنبي إلى داخل تركيا وهو الذي يزعج الكثير من الدول المجاورة والغير صديقه, كما أن لتركيا مخزون احتياطي عالي من الذهب ويقدر ب 564.8 طنا وتحتل تركيا المركز العاشر عالميا من احتياطي الذهب وهذا يؤكد على قوه وتماسك الاقتصاد التركي.
وكما هي العادة قبل أي إجراء انتخابي تعمل الدول المعادية لتركيا على الخلل بالعملة التركية كونها هي الأمل الوحيد والشيء الوحيد المتاح لمحاولة زعزعة الرأي العالمي والرأي الشعبي, ومن هذه النقطة يحق للدولة اتخاذ إجراءات وحلول اقتصاديه مؤقته للحيلولة دون تأثر تركيا بهذه الهجمة الخارجية الشرسة, وهذه ليست المرة الأولى التي تواجه تركيا فيها مثل هذه المحاولات, لكن دائما ما يخرج الاقتصاد التركي بمعدلات نمو مرتفعة.
ماهي مؤشرات ضعف الاقتصاد في أي دولة في العالم?
- توقف المشاريع الإستراتيجية الضخمة كالمطارات والجسور والبنية التحتية.
- رفع الدعم عن قطاعات الصحة والتعليم والمنتجات الغذائية.
- هبوط معدل دخل الفرد السنوي
- الاستدانة من بنك النقد الدولي أو بنوك ودول أخرى
- أن يصبح هناك تأخير في المستحقات من الدولة إلى موظفيها أو مستثمريها.
- أن يصبح هناك هوة ما بين الطبقة الفقيرة والطبقة الغنية, أي انعدام أو ضعف الطبقة المتوسطة.
- أن يصبح هناك ضعف في ناتج الدخل القومي.
ومن هذا المنطلق نرى أن الاقتصاد التركي لديه عكس هذه النقاط تماما وبشكل إيجابي, مما يدل على قوة وصمود الاقتصاد التركي في وجه التحديات والهجمات الشرسة الخارجية على الاقتصاد التركي. اليوم نرى تركيا تعلن عن افتتاح مطار اسطنبول الثالث الذي يعد أحد أكبر المطارات في العالم والأكبر في أوروبا ونرى معدل الدخل الفردي يقترب من العشرة الاف دولار للفرد, ونرى المدارس المجانية في تركية, وكذلك افتتاح أكبر مستشفى في العاصمة أنقرة "بيلكنت" والتي تعد الأكبر في أوروبا, فجميع هذه الدلالات تبين لنا ان تركيا قادرة على الخروج من هذه الهجمة الاقتصادية الخارجية. 

إرسال تعليق