recent

الأربعاء، 20 مارس 2019

اسباب فتح مكة ونتائجها


أسباب فتح مكة

كان من ضمن شروط صلح الحديبية، إعطاء الحرية لمن شاء من قبائل العرب في الانضمام لأحد الفريقين، فتدخل في حلفه وعهده (فتواثبت خزاعة وقالوا: نحن مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعقده، وتواثبت بنو بكر[1] فقالوا: نحن في عقد قريش وعهدهم) [2]، فكان لكل قبيلة ما لحلفائها من الحقوق، وعليها ما عليهم من الواجبات كالنصرة لحلفائها، والالتزام بالعهد وعدم البغي والاعتداء على الأطراف المسالمة لها.

وقد كان بين بني بكر وخزاعة ثأر قديم، يعود إلى ما قبل الإسلام[3]، فلما كانت الهدنة، اغتنم بنو بكر الفرصة وغدروا بخزاعة.


قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: (وكان سبب الفتح بعد هدنة الحديبية ما ذكره محمد بن اسحق...: كان في صلح الحديبية أنه من شاء أن يدخل في عقد محمد -صلى الله عليه وسلم- وعهده دخل، ومن شاء أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل، فتواثبت خزاعة وقالوا نحن ندخل في عقد محمد وعهده، وتواثبت بنو بكر وقالوا نحن ندخل في عقد قريش وعهدهم، فمكثوا في تلك الهدنة نحو السبعة أو الثمانية عشر شهرًا، ثم إن بني بكر وثبوا على خزاعة ليلًا بماء يقال له الوتير[4] وهو قريب من مكة، وقالت قريش: ما يعلم بنا محمد وهذا الليل وما يرانا أحد، فأعانوهم عليهم بالكُراع[5] والسلاح وقاتلوا معهم للضَّغن على رسول الله صلى الله عليه وسلم) [6].

وكان قائد بني بكر هو نَوْفل بن معاوية الدَّيْلي[7]، فقاتلوا خزاعة حتى حازوا إلى الحرم، فلما انتهوا إليه قالت بنو بكر: يا نَوْفل إنا قد دخلنا الحرم إلهك إلهك. فقال كلمة عظيمة، لا إله له اليوم، يا بني خزاعة، أصيبوا ثأركم فلعمري إنكم لتسرقون في الحرم أفلا تصيبون ثأركم فيه.

ولجأت خزاعة إلى دار بُدَيْل بن وَرْقَاء ودار مولى لهم يقال له رافع[8]. [9].

قدوم وفد خزاعة على النبي -صلى الله عليه وسلم- واستنجادهم به:

عقب حدوث هذا العدوان قدم على الرسول -صلى الله عليه وسلم- عمرو بن سالم الخزاعي[10] حليف رسول الله ومعه وفد من خزاعة، وبلَّغه ما تعرض له قومه من الغدر والقتل على يد بني بكر وحلفائهم القرشيين، وهم آمنون غافلون وأنشده فقال: 

فلما انتهى قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((نصرت يا عمرو بن سالم)). فما برح حتى مرت بهم سحابة في السماء فقال: ((إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب)) [14].

ثم قدم وفد آخر بقيادة بديل بن ورقاء-وذلك قبل إسلامه- على النبي -صلى الله عليه وسلم- وأخبروه بعدوان بني بكر وبمظاهرة قريش لهم وانصرفوا راجعين إلى مكة[15].

وكان تواطؤ قريش مع بني بكر نقضا صريحًا لمعاهدة الحديبية، وعدوانا ظاهرًا على حلفاء المسلمين، الذين تلزمهم نصرتهم، فبعث النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى قريش ليستوثق الخبر ويخيرهم دفع دية قتلى خزاعة، أو البراءة من حلف بني بكر الذين غدروا بخزاعة، أو بقطع الهدنة وإعلان الحرب فاختاروا القتال[16]، وبذلك برئت ذمة المسلمين أقيمت الحجة على قريش[17]، ثم إنهم تراجعوا وندموا لعلمهم بتعاظم قوة المسلمين وازدياد عددهم، فأرسلوا أبا سفيان مبعوثًا للنبي -صلى الله عليه وسلم- ليجدد العهد معه وليزيد في المدة.

إرسال قريش أبا سفيان للمدينة:

أدركت قريش خطورة الموقف فبالرغم من أن بعضهم ظاهر بني بكر، إلا أن أكثرهم لم يكن راغبا في نقض الصلح، وإنهاء حالة السلم بينهم وبين المسلمين، أو إشعال فتيل الحرب مرة أخرى معهم، وقد حدس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذلك، وأخبر أصحابه بتوقعه إيفاد قريش من يصلح الأمر، فقال: (كأنكم بأبي سفيان قد جاءكم ليشد العقد ويزيد في المدة) [18].

وذلك ما كان بالفعل، فقد أرسلت قريش أبا سفيان لتجديد العهد، فلقي بديلًا وأصحابه في طريق عودتهم، فأخفوا عنه خبر قدومهم على النبي -صلى الله عليه وسلم-، لكنه علم يقيناً من آثار دوابهم أنهم قدموا المدينة ولقوا النبي -صلى الله عليه وسلم-[19].

فمضى حتى وصل المدينة ووقف بين يدي الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا محمد اشدد العقد وزدنا في المدة. فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((ولذلك قدمت، هل كان من حدث قبلكم؟)) قال: معاذ الله نحن على عهدنا وصلحنا يوم الحديبية، لا نغير ولا نبدل.

وخرج من عنده وهو يعلم أنه لم يحرز شيئًا، فدخل على ابنته أم حبيبة[20] أم المؤمنين رضي الله عنها، وهو يظن أنها قد تكون شفيعا له عند زوجها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، لكنها بادرته بما ألقى في نفسه اليأس من ذلك[21]، ذلك أنه لما ذهب ليجلس على فراش الرسول -صلى الله عليه وسلم- طوته، فقال: يا بنية ما أدري أرغبت بي عن هذا الفراش، أم رغبت به عني؟ فقالت: هو فراش رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنت مشرك نجس فلم أحب أن تجلس على فراشه. فقال: يا بنية والله لقد أصابك بعدي شر[22].

ثم ذهب إلى أبي بكر رضي الله عنه، وسأله أن يكلم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: ما أنا بفاعل. ثم أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فكلَّمه فقال: أأنا أشفع لكم إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فوالله لو لم أجد إلا الذَر لجاهدتكم به.

ثم دخل على علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعنده فاطمة رضي الله عنها[23] وحسن[24] غلام يدب بين يديهما، فكلَّم عليًا فقال له: ويحك يا أبا سفيان، والله لقد عزم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على أمر ما نستطيع أن نكلمه فيه. فالتفت إلى فاطمة وسألها أن تأمر ابنها فيجير بين الناس، فلم تستجب له، ثم استنصح عليًا فقال له: والله ما أعلم لك شيئًا يغني عنك شيئًا، ولكنك سيد بني كَنانة فقم فأجِر بين الناس ثم الحَق بأرضك. ففعل ذلك وهو يعلم أنه لن يغني عنه شيئًا[25].

ورجع إلى مكة وقد أخفقت مساعيه في الحصول على تجديد العهد من الرسول -صلى الله عليه وسلم-، أو على جوار أحد من الصحابة، وأخبر قريشًا بما حدث وهو عجب من طاعة المسلمين لرسولهم وعدم افتياتهم وتقدمهم عليه، فقال وهو يحكي لقريش ما لقي من المسلمين: والله لقد أبَى عليّ، وقد تتبعت أصحابه فما رأيت قومًا لملك عليهم أطوع منهم له[26].

مما سبق تتضح الأسباب التي أدت إلى فتح مكة، فقد نقض بنو بكر (أحلاف قريش) معاهدة الصلح، واعتدوا على خزاعة (أحلاف 
قريش) معاهدة الصلح، واعتدوا على خزاعة (أحلاف المسلمين)، (وحكم حلفاء كل فريق، من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومن قريش، في الصلح، كحكم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحكم قريش... فصاروا بذلك حربا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه رضي الله عنهم، ثم أمدت قريش حلفاءها هؤلاء بما قووهم به على قتال خزاعة، حتى قتل منهم من قتل) [27]، وقد أعانهم القرشيون على ذلك بدافع الكره والبغض للرسول -صلى الله عليه وسلم- وللمسلمين، وظنوا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لن يعلم بما أقدموا عليه، فكانوا بذلك ناكثين للعهد، وأعطوا الفرصة للنبي -صلى الله عليه وسلم- لغزوهم متى شاء، لكنه -صلى الله عليه وسلم- لم يبادر إلى ذلك، بل أعذر إليهم وبعث إليهم من يخيرهم بين إمضاء المعاهدة والتكفير عما جنت أيديهم بدفع الدية، أو التبرؤ من حلف بني بكر، أو نبذ معاهدة الصلح والمواجهة مع المسلمين، فاختاروا الأخير ثم ندموا على ذلك وبعثوا قائدهم أبا سفيان لتجديد العهد-أو أنهم بادروا ببعثه قبل أن يبعث لهم النبي -صلى الله عليه وسلم- -لكنه لم يفز بذلك، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- قد عزم على نصرة خزاعة، والذهاب إلى قريش في عقر دارهم لتصفية الأمور معهم، وعبر عن ذلك بقوله: ((لا نصرت إن لم أنصر بني كعب مما أنصر منه نفسي) [28].


[1] بنو بكر بن عبدمناة بن كنانة، أخرجهم قصي من مكة مع من أخرج من خزاعة، فضغنوا عليهم، ثم حجز بينهم تشاغلهم بالإسلام، ثم دخلوا في حلفهم بعد صلح الحديبية. انظر الكامل في التاريخ 1/358.

[2] سبق تخريجه ص 54.

[3] وسببه أن رجلًا حليفاً لبني بكر خرج تاجرًا، فلما توسط أرض خزاعة عدوا عليه فقتلوه وأخذوا ماله، فعدت بنو بكر على رجل من خزاعة فقتلوه، فعدت خزاعة على بني الأسود الديلي- وهم من أشراف بني بكر وكانوا يودون في الجاهلية ديتين لفضلهم في بني بكر- فقتلوهم بعرفة عند أنصاب الحرم، فبينما هم على ذلك ظهرت دعوة الإسلام وتشاغل الناس بها. انظر سيرة النبي صلى الله عليه وسلم: ابن هشام 4/3، والمغازي: الواقدي 2/781، وعيون الأثر 2/212.

[4] اسم ماء بأسفل مكة، في الجنوب الغربي، على حدود الحرم، يبعد عن مكة 16 كيلا، وهو من ديار خزاعة قديما وحاليا، وقد أطلق اليوم على حيز منه اسم الكعكية، نسبة إلى الكعكي الذي تملك هذا الحيز منه. بتصرف، معجم البلدان 5/360، ومعجم المعالم الجغرافية ص 331.

[5] اسم لجميع الخيل. النهاية في غريب الحديث والأثر: الإمام مجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري، ابن الأثير 4/165، تحقيق طاهر أحمد الزاوي ومحمود محمد الطناحي، المكتبة الإسلامية، ط: بدون 1383هـ 1963م.

[6]سيرة النبي صلى الله عليه وسلم: ابن هشام 4/4، والبداية والنهاية 4/278، ورواها عن الزهري عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم رضي الله عنهما وهذا حديث طويل إسناده حسن، كما قال محسن أحمد الدوم في رسالته(مرويات غزوة فتح مكة) جمع ودراسة وتحقيق ص 30، وهي رسالة ماجستير مقدمة للجامعة الإسلامية قسم الدراسات العليا شعبة السنة عام 1400هـ. وهي غير مطبوعة.

[7] هو نوفل بن معاوية بن صخر بن كنانة الديلي، أسلم في الفتح، وحج مع أبي بكر سنة 9 هـ، وحج مع النبي صلى الله عليه وسلم، عاش في الجاهلية ستين سنة، وفي الإسلام ستين سنة، نزل المدينة ومات بها في خلافة يزيد بن معاوية رضي الله عنه الله عنهم أجمعين. بتصرف، الإصابة 3/578.

[8] ترجم له الحافظ ابن حجر في الإصابة بقوله: رافع الخزاعي مولاهم 1/501.

[9] بتصرف، سيرة النبي صلى الله عليه وسلم: ابن هشام 4/4، والمغازي: الواقدي 2/783، وذكر من قريش ممن أعان بني بكر صفوان بن أمية ومكرز بن حفص وحويطب بن عبدالعزى.. وذكر أن عدد القتلى عشرون رجلا. انظر الطبقات الكبرى 2/134، وعيون الأثر 2/213، وتاريخ الطبري 3/44.

[10] هو عمرو بن سالم بن حصين بن سالم الخزاعي، كان رضي الله عنه يحمل ألوية خزاعة يوم فتح مكة. بتصرف، الإصابة 2/536.

[11] ناشد: طالب ومذكر، والأتلد: القديم، حاشية سيرة النبي صلى الله عليه وسلم: ابن هشام 4/10.

[12] المدد: العون. بتصرف، المرجع السابق، نفس الصفحة.

[13] تجرد: أي شمر وتهيأ لحربهم، والخسف: الذل، وتربد: تغير. بتصرف، المرجع السابق.

[14] بتصرف، دلائل النبوة، ومعرفة أحوال صاحب الشريعة: أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي 5/7، تخريج وتحقيق: د. عبدالمعطي قلعجي دار الكتب العلمية بيروت لبنان، ط: 1، 1405هـ 1985م. سيرة النبي صلى الله عليه وسلم: ابن هشام 4/11، والبداية والنهاية 4/278، وقال محسن الدوم في مرويات غزوة فتح مكة: الحديث حسن لذاته، وانظر المغازي: الواقدي 2/789، وعيون الأثر 2/214. وعند المصنف: ابن عبدالرزاق قال صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده، لأمنعهم مما أمنع منه نفسي وأهل بيتي)) 5/374 ح 9739، وإسناده حسن، انظر السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية ص 557.

[15] انظر سيرة النبي صلى الله عليه وسلم: ابن هشام 4/12، وعيون الأثر 2/214، والكامل في التاريخ 2/162.

[16] رواه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية 4/243 وقال: هذا مرسل صحيح الإسناد، تحقيق: الأستاذ حبيب الرحمن الأعظمي، طبعته وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت ط: بدون، وله رواية أخرى في فتح الباري من رواية محمد بن عائذ، وقال بعدها: إن الواقدي أنكر ذلك وزعم أن أبا سفيان توجه مبادرًا قبل أن يبلغ المسلمين الخبر 8/6 ح 4280. ولم يرو هذا من أصحاب السير إلا الواقدي 2/786 بإسناد ضعيف، أنكره هو نفسه، انظر شرح المواهب اللدنية للعلامة القسطلاني: الإمام الشيخ محمد ابن عبدالباقي الزرقاني 2/349، ط: بدون، والسيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية ص 558

[17] بتصرف، السيرة النبوية: أبو الحسن الندوي ص 331.

[18] سيرة النبي صلى الله عليه وسلم: ابن هشام 4/12، وتاريخ الطبري 3/45، وعيون الأثر 2/215. وقال محسن الدوم في مرويات غزوة فتح مكة: الحديث منقطع ص 37.

[19]انظر سيرة النبي صلى الله عليه وسلم: ابن هشام 4/12، والمغازي: الواقدي 2/791، وتاريخ الأمم والملوك 3/46، والكامل في التاريخ 2/162.

[20] هي رملة بنت أبي سفيان بن صخر بن حرب، هاجرت إلى الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش، الذي اعتنق النصرانية ومات بالحبشة، فخطبها النبي صلى الله عليه وسلم، فزوجه النجاشي وأصدقها أربعمائة دينار، ثم جهزها وبعثها إلى المدينة، ولما بلغ أباها أمر زواجها منه قال: ذاك الفحل لا يجدع أنفه -أي أنه كفء كريم-ماتت رضي الله عنها بالمدينة سنة 44ه. بتصرف، الاستيعاب 4/303، وسير أعلام النبلاء 2/218، والإصابة 4/305.

[21] بتصرف، خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم 2/1187.

[22] بتصرف، سيرة النبي صلى الله عليه وسلم: ابن هشام 4/2، والمغازي: الواقدي 2/792، ورواية موسى بن عقبة في البداية والنهاية 4/281، والرواية حسنة، انظر السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية ص 559.

[23] هي فاطمة الزهراء بنت إمام المتقين رسول الله محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب الهاشمية القرشية صلى الله على أبيها ورضي عنها، سيدة نساء هذه الأمة، كانت أصغر بناته صلى الله عليه وسلم وأحبهن إليه، انقطع نسله عليه الصلاة والسلام إلا منها، تزوجها علي رضي الله عنه وعمرها 18 سنة، أول آل البيت لحوقا بالنبي صلى الله عليه وسلم توفيت رضي الله عنها بعده بخمسة أشهر تقريبا. بتصرف، سير أعلام النبلاء 2/118 الإصابة 4/378.

[24] هو الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب القرشي الهاشمي، ريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبطه وهو وأخوه سيدا شباب أهل الجنة، أبو محمد، ولد سنة 3 ه وسماه النبي صلى الله عليه وسلم وكان يحبه حبا شديدا، وكان شبيها به، وقد قال عنه: ( (إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين) ) بويع له بالخلافة بعد أبيه فتولاها قريبا من سبعة أشهر، ثم سلم الأمر لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، حقنا لدماء المسلمين، قيل أنه قتل مسموما رضي الله عنه سنة 50 ه وعمره 47 سنة. بتصرف، سير أعلام النبلاء 3/245، والإصابة 1/328.

[25] رواها باختلاف يسير مختصرة في المصنف: ابن عبدالرزاق 5/375 ح 9739، ودلائل النبوة 5/7، وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم: ابن هشام 4/13،واللفظ له والمغازي: الواقدي 2/792، وتاريخ الأمم والملوك 3/46، وعيون الأثر 2/215. وقال مهدي رزق الله: إسناد الرواية حسن انظر السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية ص 558، وقد ضعفها الشيخ الألباني في تخريجه لفقه السيرة: الشيخ محمد الغزالي ص 405.

[26] من رواية موسى بن عقبة في البداية والنهاية للحافظ ابن كثير 4/558، وزاد في روايته أن أبا سفيان اتبع أشراف قريش يكلمهم فكلهم يقول: عقدنا في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

[27] باختصار، شرح معاني الآثار: الإمام أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبدالملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي الحنفي 3/317، تحقيق وتعليق: محمد سيد جاد الحق ط: بدون.

[28]أورد نحوه الحافظ الهيثمي وقال: (رواه أبو يعلى عن حزام بن هشام بن حبيش عن أبيه وقد وثقهما أبو حيان،وبقية رجاله رجال الصحيح). مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 3/162، وانظر الطبقات الكبرى 2/134 واللفظ عنده، وإمتاع الأسماع بما للرسول من الأنباء والحفدة والمتاع: تقي الدين أحمد بن علي المقريزي 1/358 تصحيح وشرح: محمود محمد شاكر.

إرسال تعليق